استمناء الصائم بيد الطفلة الصغيرة

مدونة الرد على الشبهات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته أحبتي في الله، اليوم سأعيد الرد على شبهة قد أجاب عنها إخواننا في المنتديات و المدونات الإسلامية لكن لا بأس بإعادة رد شامل لهذه الشبهة   الواهية، نعرض وجه الشبهة ثم نرد عليها إن شاء الله :

وجه الشبهة :

( وفي الفصول روى عن أحمد في رجل خاف ان تنشق مثانته من الشبق أو تنشق انثياه لحبس الماء في زمن رمضان يستخرج الماء ولم يذكر بأي شيء يستخرجه قال وعندي أنه يستخرجه بما لا يفسد صوم غيره كاستمنائه بيده أو ببدن زوجته أو أمته غير الصائمة فإن كان له أمه طفلة أو صغيرة استمنى بيدها وكذلك الكافرة ويجوز وطئها فيما دون الفرج فإن أراد الوطء في الفرج مع إمكان إخراج الماء بغيره فعندي أنه لا يجوز لأن الضرورة إذا رفعت حرام ما وراءها كالشبع مع الميتة بل ههنا آكد لأن باب الفروج آكد في الحظر من الأكل …)
( بدائع الفوائد لابن القيم الجوزية / ج4 / ص906 / ط مكتبة نزار الباز- مكة 1416- الأولى

الرد  :

فكما تلاحظون أحبتي في الله، جاء في أول الشبهة : “روي عن أحمد” الفعل مبني للمجهول و نحن لا نأخد بالمجاهيل، ثانيا لو صح الحديث فهذا خاص و ليس عام و في حالة الضرورة التي قد ينتج عنها ضرر كبير و ذلك بقوله : “رجل خاف ان تنشق مثانته من الشبق أو تنشق انثياه لحبس الماء” ثم خصص الفعل بهؤلاء : “بيده أو ببدن زوجته أو أمته… أمة طفلة أو صغيرة” فكما ترون الأمة الصغيرة و هي حل له لأنها أمته و لكن أعداء الإسلام جعلوها لكل الأطفال و لكل الصائمين و لكن هيهات هيهات عن من يتكلمون. و لا بأس بأن أزيد ردا آخر على هذه الشبهة التي تضرب على نفسها بالبطلان :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

.
قال تعالى: “وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله” (الشورى: 10)
.
قال تعالى : ” فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ” (النساء59)
.

وقال الرسول : “تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا كتاب الله وسنتي “
.

فقول الله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ).
.
وجه الاستدلال : أن الله حصر الإباحة بالزوجة وملك اليمين وجعل من تمتع بفرجه في غيرهما عاديا والاستمناء تمتع بالفرج في غير الزوجة وملك اليمين فيحرم .
.
وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
” يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ” متفق عليه.
.
وجه الاستدلال : أنه صلى الله عليه وسلم ارشد عند العجز عن التزويج إلى الصوم الذي يقطع الشهوة فلو كان الاستمناء مباحا لكان الإرشاد إليه أسهل .
.
وينظر في هذه المسألة :
حاشية ابن عابدين ( 4 / 27 ) عمدة القاري ( 20 / 69 ) حاشية الطحاوي ( 1 / 452 ) أحكام القرآن لابن العربي ( 3 / 1310 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( 12 / 105 ) أسهل المدارك ( 3 / 191 ) الأم للشافعي ( 5 / 137 ، 214 ) المهذب ( 3 / 334 ) فتح الباري ( 9 / 112 ) الكافي لابن قدامة ( 4 / 84 ) الإنصاف ( 10 / 252 ) مجموع فتاوى ابن تيمية ( 34 / 229 ) بدائع الفوائد ( 4 / 96 ) المحلى ( 11 / 392 – 393 ) تحفة الأحوذي ( 4 / 169 ) أسس الصحة النفسية للقوصي ( ص 442 ) الطب النفسي المعاصر لأحمد عكاشه ( ص 401 ) التربية الجنسية بين الواقع وعلم النفس والدين لمحمد علم الدين ( ص 43 ) .

 

Advertisements

About أبو إسلام المغربي

مُسلم سُني على منهج السلف الصالح، يرجو تمام النِّعمة من الله عليه و على والديه في الدنيا والآخرة، وتمام عفوه و رِضاه عنه و عن والديه

Posted on 04/01/2013, in كشف الشبهات. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

أضف تعليقا على هذا الموضوع

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: