نسف شبهة امتحان خديجة برهان الوحي

مدونة الرد على الشبهات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته أحبتي في الله، كما عهدنا النصارى و أعداء الإسلام عموما بالدليس و الكذب على أهل السنة و الجماعة، فقد بدأوا يتداولون شبهة بعنوان “أفخاد خديجة و برهان الوحي” أخزاهم الله بما قالوا، لو أنهم أتوا بشيء حق لسلمنا لم بذلك لكنهم يسعون جاهدين للتشكيك في أهل السنة بشتى الطرق، بالكذب و التدليس و الخدع إلخ.. من الأساليب الصبيانية و الماكرة، و إن شاء الله كما عهدناكم سنقضي على هذه الشبهة كليا و لن يبقى لها أثر بإذن الله، إليكم نص الشبهة :

[ امتحان خديجة برهان الوحي ]
قال ابن إسحاق : وحدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير : أنه حدث عن خديجة رضي الله عنها أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي ابن عم أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك ؟ قال نعم . قالت فإذا جاءك فأخبرني به . فجاءه جبريل عليه السلام كما كان يصنع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخديجة يا خديجة هذا جبريل قد جاءني ، قالت قم يا ابن عم فاجلس على فخذي اليسرى ؛ قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عليها ، قالت هل تراه ؟ قال نعم قالت فتحول فاجلس على فخذي اليمنى ؛ قالت فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس على فخذها اليمنى ، فقالت هل تراه ؟ قال نعم . قالت فتحول فاجلس في حجري ، قالت فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس في حجرها . قالت هل تراه ؟ قال نعم قال فتحسرت وألقت خمارها ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في حجرها ، ثم قالت له هل تراه ؟ قال لا ، قالت يا ابن عم اثبت وأبشر فوالله إنه لملك وما هذا بشيطان
قال ابن إسحاق : وقد حدثت عبد الله بن حسن هذا الحديث فقال قد سمعت أمي فاطمة بنت حسين تحدث بهذا الحديث عن خديجة إلا أني سمعتها تقول أدخلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بينها وبين درعها ، فذهب عند ذلك جبريل فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا لملك وما هو بشيطان

الرد على الشبهة :

في هذا الرد سننقل لهم فقط تخريج محدث العصر العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله،

قال الشيخ الألباني رحمه الله في “سلسلة الأحاديث الضعيفة” (13/ 220) برقم 6097 :

– (يا خَدِيجةُ! هذا صاحبي الذي يأتيني قد جاء).
ضعيف.
أخرجه الطبراني في “المعجم الأوسط ” (2/ 99/1/ 6581): حدثنا محمد بن عبد الله بن عرس المصري: ثنا يحيى بن سليمان بن نَضْلةَ المديني: ثنا الحارث بن محمد الفهري: ثنا إسماعيل بن أبي حكيم: حدثني عمر بن عبد العزيز: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ حدثتني أم سلمة عن خديجة قالت:
قلت: يا رسول الله! يا ابن عمي! هل تستطيع إذا جاءك الذي يأتيك أن
تخبرني به؟ فقال لي رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “نعم يا خديجة”. قالت خديجة: فجاء
جبريل ذات يوم وأنا عنده، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: … فذكره. فقلت له: قم
فاجلس على فخذي الأيمن، فقام فجلس على فخذي الأيمن، فقلت له: هل تراه؟
قال: “نعم “، فقلت له: تحول؛ فاجلس على فخذي الأيسر، فجلس، فقلت له:
هل تراه؟ قال: “نعم “، فقلت له: تحول؛ فاجلس في حجري، فجلس، فقلت له:
هل تراه؟ قال: “نعم”. قالت خديجة: فتحسرت وطرحت خماري وقلت له: هل
تراه؟ قال: “لا”. فقلت له: هذا والله ملك كريم، لا والله ما هذا شيطان.
قالت خديجة: فقلت لورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى (*) بن قصي:
ذلك مما أخبرني به محمد رسول الله فقال ورقة: حقّاً يا خديجة حديثك.
قلت: قال الهيثمي فى “المجمع، (8/ 256):
“رواه الطبراني في “الأوسط”، وإسناده حسن”.
وأقول: هو كذلك؛ لولا ما يأتي:
أولاً: يحيى بن سليمان بن نضلة المديني فيه كلام من جهة حفظه، قال ابن
عدي (7/ 2710):
“قال ابن خراش: لا يسوى فلساً. (قال ابن عدي): يروي عن مالك وأهل
المدينة أحاديث [عامتها] مستقيمة”.
وقال ابن أبي حاتم (4/ 2/154) عن أبيه:
“شيخ، حدث أياماً ثم توفي”.
ويعني أنه في المرتبة الثالثة عنده؛ أي: يكتب حديثه وينظر فيه؛ أي: أنه
يستشهد به؛ لأنه قبل المرتبة الرابعة وهي من قيل فيه: متروك الحديث، أو
كذاب، ونحو ذلك.
ولما ذكره ابن حبان في “الثقات ” (9/ 269) قال:
“يخطئ ويهم “.
قلت: فمثله لا يحتج بحديثه؛ إذا لم يتابع كما يفيده قول الطبراني عقبه:
“تفرد به يحيى بن سليمان “.
فكيف به وقد خولف، وهو قولي:
ثانياً: فقال ابن إسحاق في “السيرة” (1/ 257) ومن طريقه الطبري في
“التاريخ ” (1/ 208)، وكذا البيهقي في “الدلائل ” (2/ 151 – 152): وحدثني
إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير: أنه حدثه عن خديجة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا …
الحديث نحوه. قال ابن إسحاق: وقد حدثت عبد الله بن حسن هذا الحديث؛
فقال: قد سمعت أمي فاطمة بنت حسين تحدث بهذا الحديث عن خديجة،
إلا أني سمعتها تقول:
أدخلتْ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينها وبين درعها؛ فذهب عند ذلك جبريل، فقالت
لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن هذا لملك وما هو بشيطان.
قلت: وهذا أصح من الأول، رجاله ثقات، ولكنه منقطع من الوجهين؛ فإن
إسماعيل بن أبي حكيم؛ ثقة من السادسة عند الحافظ؛ فهو تابع تابعي، وفاطمة
بنت حسين؛ فهي تابعية لم تدرك خديجة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وقد أشار شيخ الإسلام
ابن تيمية إلى ضعف الحديث في رسالته “لباس المرأة في الصلاة” (ص 32 –
الطبعة الخامسة) و (ص … الطبعة الجديدة).
__________
(*) في أصل الشيخ رحمه الله: (عبد العزيز). (الناشر).

Advertisements

About أبو إسلام المغربي

مُسلم سُني على منهج السلف الصالح، يرجو تمام النِّعمة من الله عليه و على والديه في الدنيا والآخرة، وتمام عفوه و رِضاه عنه و عن والديه

Posted on 04/05/2013, in كشف الشبهات. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

أضف تعليقا على هذا الموضوع

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: