شبهات حول نسبه صلى الله عليه و سلم

مدونة الرد على الشبهات

نسف الشبهات المثارة حول سيد ولد آدم صلى الله علي و على آله و صحبه أجمعين و سلم.

شبهة حول نسب النبي الأعظم صلى الله عليه و سلم.

ــــــــــــــــــ

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته، إن من الشبهات التي أثيرت في منتديات النصارى و الملحدين، شبهة يجل منها القلب و تدرف منها العين لعظمها، و هي طعن في نسب أشرف الخلق محمد صلى الله عليه و سلم، لكن هيهات هيهات حول من يتكلمون و في وجه من أثاروا هذه الشبهة، أولا نقول للنصارى برؤوا يسوعكم من أنه ابن زنى ـ أجداده زناة ـ ثم نأتي إلى الرد بالتفصيل إن شاء الله :

لقد استدلوا بهذه الروايات :

الرواية الأولى: التي تتحدث أن عبد الله بن عبد المطلب وأبوه تزوجوا في نفس اليوم.

الطبقات الكبرى ج: 1 ص: 94

ذكر تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال حدثني عبد الله بن جعفر الزهري عن عمته أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها قال وحدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قالا كانت آمنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب في حجر عمها وهيب بن عبد مناف بن زهرة فمشى اليه عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بابنه عبد الله بن عبد المطلب أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب عليه آمنة بنت وهب فزوجها عبد الله بن عبد المطلب وخطب اليه عبد المطلب بن هاشم في مجلسه ذلك ابنته هالة بنت وهيب على نفسه فزوجه إياها فكان تزوج عبد المطلب بن هاشم وتزوج عبد الله بن عبد المطلب في مجلس واحد فولدت هالة بنت وهيب لعبد المطلب حمزة بن عبد المطلب فكان حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم في النسب وأخاه من الرضاعة قال أخبرنا هشام بن محمد بن عن أبيه وعن أبي الفياض الخثعمي قالا لما تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أقام عندها ثلاثا وكانت تلك السنة عندهم إذا دخل الرجل على امرأته في أهلها.

الرواية الثانية:

المستدرك على الصحيحين ج: 2 ص: 656 مجمع الزوائد ج: 8 ص: 230

4176 أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني حدثنا يعقوب بن محمد الزهري حدثنا عبد العزيز بن عمران حدثنا عبد الله بن جعفر عن أبي عون عن المسور بن مخرمة عن بن عباس عن أبيه قال قال عبد المطلب قدمنا اليمن في رحلة الشتاء فنزلنا على حبر من اليهود فقال لي رجل من أهل الزبور يا عبد المطلب أتأذن لي أن أنظر إلى بدنك ما لم يكن عورة قال ففتح إحدى منخري فنظر فيه ثم نظر في الأخرى فقال أشهد أن في إحدى يديك ملكا وفي الأخرى النبوة وأرى ذلك في بني زهرة فكيف ذلك فقلت لا أدري قال هل لك من شاعة قال قلت وما الشاعة قال زوجة قلت أما اليوم فلا قال إذا قدمت فتزوج فيهم فرجع عبد المطلب إلى مكة فتزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف فولدت له حمزة وصفية وتزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب فولدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت قريش حين تزوج عبد الله آمنة فلح عبد الله على أبيه قال الإمام الهيثمي مجمع الزوائد ج: 8 ص: 230 رواه الطبراني

الرواية الثالثة: التي تفيد أن حمزة رضي الله عنه أكبر من النبي بأربع سنين

الطبقات الكبرى ج: 3 ص: 10

قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال كان حمزة معلما يوم بدر بريشة نعامة قال محمد بن عمر وحمل حمزة لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني قينقاع ولم يكن الرايات يومئذ وقتل رحمه الله يوم أحد على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وهو يومئذ بن تسع وخمسين سنة كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين وكان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير قتله وحشي بن حرب وشق بطنه وأخذ كبده فجاء بها إلى هند بنت عتبة بن ربيعة فمضغتها ثم لفضتها ثم جاءت فمثلت بحمزة وجعلت من ذلك مسكتين ومعضدين وخدمتين حتى قدمت بذلك وبكبده مكة وكفن حمزة في بردة فجعلوا إذا خمروا بها رأسه بدت قدماه وإذا خمروا بها رجليه تنكشف عن وجهه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غطوا وجهه وجعل على رجليه الحرمل.

أقول في ردي على هذه الشبهة :

أولا : الروايات غير صحيحة :
علة الوراية الأولى : محمد بن عمر الواقدي
قال البخاري رحمه الله :
{محمد بن عمر الواقدي، قاضي بغداد، عن مالك ومعمر، متروك الحديث.} (1)
و قال أيضا :
{سكتوا عنه، تركه أحمد وابن نمير.} (2)
و قال النسائي رحمه الله :
{متروك الحديث.} (3)
و قال أيضا :
{الكذابون المعروفون بوضع الحديث على صلى الله عليه وآله وسلم أربعة: إبراهيم بن أبي يحيى بالمدينة، ومُقاتل بخُراسان، ومحمد بن سعيد المصلوب بالشَّام، والواقديُّ ببغداد} (4)
قال ابن عدي رحمه الله :
{أحاديثه غير محفوظة، والبلاء منه.} (5)
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله :
{محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، متروك مع سعة علمه، من التاسعة} (6)
قال المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله :
{ولذلك لا ينبغي أن يغتر أحد بما ذهب إليه ابن سيد الناس في مقدمة كتابه ( عيون الأثر ) من توثيق الواقدي فإنه خالف ما عليه المحققون من الأئمة قديما وحديثا ولمنافاته علم المصطلح على وجوب تقديم الجرح المفسر على التعديل وأي جرح أقوى من الوضع ؟ وقد اتهمه به أيضا الإمام الشافعي الذي يزعم البوطي أنه يقلده وأبو داود وأبو حاتم وقال أحمد : كذاب} (7)

علة الرواية الثانية : عبدالعزيز بن عمران
الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج: 2 ص: 111

1957 عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز أبو ثابت ويعرف بابن أبي ثابت المدني الزهري قال يحيى ليس بثقة وقال البخاري لا يكتب حديثه وقال النسائي متروك الحديث وقال الترمذي والدارقطني ضعيف وقال ابن حبان يروي المناكير عن المشاهير.

علل الرواية الثالثة :
العلة الأولى : محمد بن عمر الواقدي :
و قد تقدم الحديث عنه في علة الرواية الأولى و تبين أنه ضعيف و متروك الحديث.
العلة الثانية : موسى بن محمد بن إبراهيم
قال أبو حاثم رحمه الله :
{موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي من أهل المدينة يروي عن أبيه ما ليس من حديثه فلست أدري أكان المتعمد لذلك أو كان فيه غفلة فيأتي بالمناكير عن أبيه والمشاهير على التوهم وأيما كان فهو ساقط الاحتجاج.} (8)

و قد ذكر غير واحد من العلماء أنه متروك الحديث و ضعيف، كأبو نعيم الأصبهاني و الحاكم و البيهقي و أبو زرعة الرازي و غيرهم من أعلام الحديث.

و بعد تبث ضعف الروايات التي يستدل بها أعداء الحبيب صلى الله عليه و سلم إليكم الروايات التي تدل على أنه صلى الله عليه و سلم ابن نكاح (زواج) و ابن عبد الله ابن عبد المطلب :

قال جعفر بن أبي طالب للنجاشي لما هاجروا للحبشة:
” أَيُّهَا الْمَلِكُ ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ ، نَعْبُدُ الأَصْنَامَ ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ ، وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ ، وَنَقْطَعُ الأَرْحَامَ ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ ، وَيَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ ، وَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْنَا رَسُولا مِنَّا ، نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ…” (9)
قال السعدي : {يعرفون نسبه، وحاله، ولسانه، من قومهم وقبيلتهم} (10)
روى مسلم في صحيحه :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ثم أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سهيل بن عمرو فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال سهيل أما باسم الله فما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ولكن اكتب ما نعرف باسمك اللهم فقال اكتب من محمد رسول الله قالوا لو علمنا أنك رسول الله لأتبعناك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب من محمد بن عبد الله فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن من جاء منكم لم نرده عليكم ومن جاءكم منا رددتموه علينا فقالوا يا رسول الله أنكتب هذا قال نعم إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا. (11)

كما تلاحظ فقد كتب النبي صلى الله عليه و سلم ” محمد بن عبد الله” فلم يعترضوا على ذلك، فإن كان ليس ولده لاعترضوا.

مصادر البحث :

(1) الضعفاء الصغير للبخاري ص275
(2) التاريخ الكبير 1/178
(3) كتاب الضعفاء والمتروكين ص 303 و310
(4) تهذيب التهذيب” (9 /163)
(5) “ميزان الاعتدال” (3 /663)
(6) التقريب 2/194
(7) دفاع عن الحديث والسيرة في الرد على البوطي ص 21.
(8) المجروحين ج: 2 ص: 241
(9) صحيح ابن خزيمة ج: 4 ص: 13 و رواه أيضا الإمام أحمد في مسنده و صححه الشيخ الألباني رحمهم الله
(10) تفسير السعدي لسورة آل عمران الآية 146
(11) صحيح مسلم ج: 3 ص: 1411

كتبه يونس السلفي

//

Advertisements

About أبو إسلام المغربي

مُسلم سُني على منهج السلف الصالح، يرجو تمام النِّعمة من الله عليه و على والديه في الدنيا والآخرة، وتمام عفوه و رِضاه عنه و عن والديه

Posted on 05/10/2013, in كشف الشبهات. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

أضف تعليقا على هذا الموضوع

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: