هل شروط الفادي تتوفر في يسوع ؟

مدونة مُكَافِح التَّنْصِير 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حول الصلب و الفداء ـ العقيدة المسيحية ـ

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على رسول الله المبعوث رحمة للعالمين و على آله الطاهرين و صحبه الغر الميامين، و بعد :
تتمحور العقيدة المسيحية حول الإيمان بالصلب و الفداء، و لطالما طلب مني بعض الإخوة الكتابة حول هذه البدعة ـ الصلب و الفداء ـ و بيان بطلانها، و إن شاء الله سأحوال أن أبين عللها و بطلانها. على بركة الله :

من المعلوم أن هذا الفادي الذي يصلح كفارة عن الناس يجب أن لا يكون طاهراً فحسب ، بل وأن يكون كاملاً من كل الوجوه أيضاً. كما دلت على ذلك التوراة :
” الأَعْمَى وَالْمَكْسُورُ وَالْمَجْرُوحُ وَالْبَثِيرُ وَالأَجْرَبُ وَالأَكْلَفُ هَذِهِ لاَ تُقَرِّبُوهَا لِلرَّبِّ وَلاَ تَجْعَلُوا مِنْهَا وَقُوداً عَلَى الْمَذْبَحِ لِلرَّبِّ “. ( لاويين 22 : 22 )
وأيضاً : ” لا تَذْبَحْ لِلرَّبِّ إِلهِكَ ثَوْراً أَوْ شَاةً فِيهِ عَيْبٌ شَيْءٌ مَا رَدِيءٌ لأَنَّ ذَلِكَ رِجْسٌ لدَى الرَّبِّ إِلهِكَ “. ( تثنية : 17 : 1 )
إذن كما نرى إخوتي في الله، فمن شروط (الذبيحة) الفادي أن لا يكون مجروحا بل كاملا من كل الوجوه، لكن المصيبة تكمن هنا، فلنقرأ التالي :
كتاب يوحنا الإصحاح 19 :
1 فَحِينَئِذٍ أَخَذَ بِيلاَطُسُ يَسُوعَ وَجَلَدَهُ.
2 وَضَفَرَ الْعَسْكَرُ إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَلْبَسُوهُ ثَوْبَ أُرْجُوَانٍ،
3 وَكَانُوا يَقُولُونَ: «السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!». وَكَانُوا يَلْطِمُونَهُ.
كتاب متى الإصحاح 27 :
26 حِينَئِذٍ أَطْلَقَ لَهُمْ بَارَابَاسَ، وَأَمَّا يَسُوعُ فَجَلَدَهُ وَأَسْلَمَهُ لِيُصْلَبَ.
كتاب لوقا الإصحاح 22 :
63. وَالرِّجَالُ الَّذِينَ كَانُوا ضَابِطِينَ يَسُوعَ كَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ وَهُمْ يَجْلِدُونَهُ

و هنالك نصوص أخرى أغنت النصوص أعلاه عن ذكرها، فقط لعدم إطالة الموضوع، و من هنا يجب على أصدقائنا المسيحيين أن يشرحوا لنا، هل عندما ضرب المسيح و جلد، جرح أم لا ؟ طبعا جرح، فمن المستحيل أنه جرح، فهو مجرد إنسان كما قال بنفسه : (وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ) [يوحنا 8 : 40]؛ إذن جرح و ثقبت يداه و رجلاه كما يبين لنا تادرس يعقوب ملطي في تفسيره :
(بقوله “قد أكمل” أعلن السيد المسيح أن عداوة مضطهديه قد بلغت النهاية، وإن النبوات الخاصة بصلبه قد تحققت بالكامل. قد زال الظل تمامًا وتحققت الحقيقة: بيع بثلاثين من الفضة، ثُقبت يداه ورجلاه، قسمت ثيابه، وعلى لباسه ألقوا قرعة، والآن قدموا له خلًا في عطشه، وطُعن جنبه. الآن كملت آلامه لكي ينطلق يحمل الغنائم إلى الفردوس. عوض الجو المملوء كآبة يفتح أبواب الفردوس لكي تتهلل النفوس التي رقدت على رجاء. الآن قد تم تقديم ذبيحة جسده، وها هو كرئيس الكهنة الأعظم السماوي ينطلق إلى الآب ليشتمها رائحة سرور ورضا عنا.)
و تبين لنا صور يسوع عند المسيحيين أنه مجروح مملوء بالدم :

Jesus

كتبه أَبُو إِسْلاَم الْمَغْرِبِي

Advertisements

About أبو إسلام المغربي

مُسلم سُني على منهج السلف الصالح، يرجو تمام النِّعمة من الله عليه و على والديه في الدنيا والآخرة، وتمام عفوه و رِضاه عنه و عن والديه

Posted on 06/21/2013, in مواضيع حول المسيحية. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

أضف تعليقا على هذا الموضوع

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: