نسف شبهة : مجزرة بني قريظة

مُدَوَّنَةُ مُكَافِح التَّنْصِير
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
نسف شبهة : مجزرة بني قريظة

الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسول الله، المبعوث رحمة للعالمين، و على آله الطاهرين و صحبه الغر الميامين.
أما بعد :
فمدار شبهة اليوم حول مقتل بني قريظة التي سموها بمجزرة بني قريظة و ذلك للنيل من الإسلام، لكن هيهات هيهات، فهذا دين الله عز و جل و الله متم نوره و لو كره الكافرون. على بركة الله نقدم البحث :

وجه الإستدلال :
قال ابن إسحاق: ثم استنزلوا، فحبسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في دار بنت الحارث، امرأة من بنى النجار، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوق المدينة، التي هي سوقها اليوم، فخندق بها خنادق، ثم بعث إليهم، فضرب أعناقهم في تلك الخنادق، يخرج بهم إليه أرسالا، وفيهم عدو الله حيى بن أخطب، وكعب بن أسد، رأس القوم، وهي ست مئة أو سبع مئة، والمكثر لهم يقول: كانوا بين الثمان مئة والتسع مئة وقد قالوا لكعب بن أسد، وهم يذهب بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا: يا كعب، ما تراه يصنع بنا؟ قال: أفى كل موطن لا تعقلون؟ ألا ترون الداعي لا ينزع، وأنه من ذهب به منكم لا يرجع؟ هو والله القتل! فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.. (1)

أوّلاً القصة صحيحة :

 أصل القصة صحيح لا غبار عليها، لكن يبقى السؤال التالي و هو الأهم، ما سبب مقتل يهود بني قريظة دون سواهم ؟ وكم كان عددهم؟

ثانياً بيان السبب :
لكل منصف و قارئ للسيرة النبوية، يعلم جيدا أن النبي عليه الصلاة و السلام عقد معاهدة مع يهود بني قريظة و قد كانوا آنذاك جزءاً من الدولة و لم يكونوا مجرد حلفاء أو أي شيء آخر، بل كانوا من الدولة، و شروط هذه المعاهدة كالتالي :
1ـ أن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، مواليهم وأنفسهم.
2ـ وأن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم‏.
3ـ وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة‏.
4ـ وأن بينهم النصح والنصيحة، والبر دون الإثم‏.
5ـ وأنه لا يأثم امرؤُ بحليفه‏.
6ـ وأن النصر للمظلوم‏.
7ـ وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين‏.
8ـ وأن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة‏.
9ـ وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو شجار يخاف فساده فإن مردَّه إلى الله ، وإلى محمد رسول الله ‏.
10ـ وأنه لا تُجَارُ قريشٌ ولا مَن نَصَرَهَا‏.
11ـ وأن بينهم النصر على من دَهَم يثرب‏.‏‏.‏ على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قِبَلَهُمْ‏.
12ـ وأنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم‏‏(2).

إذن فهذه المعاهدة توجب السلم بين المسلمين و اليهود، كما توجب حماية المدينة كما تمنع منعاً كلياً عن اليهود متاجرة قريش الذين هم العدو اللذوذ للمدينة (دولة المسلمين واليهود آنذاك) وحتى لا يكون بينهم تحالف. و قد احترم المسلمون هذه الشروط كما أنها دامت مدة خمس سنوات.

ثالثاً هل احترم اليهود المعاهدة ؟
هذا هو السبب الرئيسي وراء مقتل بني قريظة كما سيأتي تفصيله، فقد نقضوا المعاهدة و تحالفوا مع قريش، فبعدما أحاطت جيوش الأحزاب بالمدينة في عشرة آلاف مقاتل من مشركي قريش وقبائل غطفان وأشجع وأسد وفزارة وبني سليم، على حين لم يزد عدد المسلمين على ثلاثة آلاف مقاتل (3).
و كان قد اشتد البلاء على المسلمين في غزوة الأحزاب، قالت أم المؤمنين أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ وهي تُصور لنا هَوْل الموقف:
(شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهد فيها قتال وخوف، شهدت المريسيع، وخيبر، وكتاب الحديبية، وفي الفتح، وحنين، لم يكن ذلك أتعب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أخوف عندنا من الخندق، وذلك أن المسلمين كانوا في مثل الحرجة، وأن قريظة لا نأمنها على الذراري. فالمدينة تحرس حتى الصباح تسمع فيها تكبير المسلمين حتى يصبحوا خوفاً) (4)
فكان من المُتوقع بعد هذا الحصار و شِدّة هذا البلاء أن ينضم يهود بني قريظة إلى صفوف المسلمين ضد القوات الزاحفة على المدينة بناءً على نصوص المعاهدة المُبرمة بين الفريقين، لكن الذي حدث هو عكس هذا تمامًا! فلم تكتفِ بنو قريظة بمجرد السلبية، ولكن فوجئ المسلمون بهم يخونونهم في أخطر أوقات محنتهم، ولم يرعوا للعهود حرمة، في سبيل التعجيل بسحق المسلمين والقضاء عليهم قضاءً تامًّا.
قال ابن كثير رحمه الله :
قال ابن إسحاق: وخرج حيي بن أخطب النضري، حتى أتى كعب بن أسد القرظي صاحب عقدهم وعهدهم، فلما سمع به كعب أغلق باب حصنه دون حيي فاستأذن عليه، فأبى أن يفتح له فناداه: ويحك يا كعب افتح لي. قال ويحك يا حيي إنك امرؤ مشئوم، وإني قد عاهدت محمدا فلست بناقض ما بيني وبينه ولم أر منه إلا وفاء وصدقا. قال: ويحك افتح لي أكلمك. قال: ما أنا بفاعل. قال والله ان أغلقت دوني إلا خوفا على جشيشتك أن آكل معك منها. فأحفظ الرجل ففتح له فقال: ويحك يا كعب جئتك بعز الدهر وبحر طام، قال: وما ذاك؟ قال: جئتك بقريش على قادتها وسادتها، حتى أنزلتهم بمجتمع الأسيال من رومة وبغطفان على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بذنب نقمي إلى جانب أحد، وقد عاهدوني وعاقدوني على أن لا يبرحوا حتى نستأصل محمدا ومن معه. فقال كعب: جئتني والله بذل الدهر وبجهام قد هراق ماؤه، يرعد ويبرق وليس فيه شئ، ويحك يا حيي! فدعني وما أنا عليه، فإني لم أر من محمد إلا وفاء وصدقا. وقد تكلم عمرو بن سعد القرظي فأحسن فيما ذكره موسى بن عقبة: ذكرهم ميثاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده ومعاقدتهم إياه على نصره وقال: إذا لم تنصروه فاتركوه وعدوه. قال ابن إسحاق فلم يزل حيي بكعب يفتله في الذورة والغارب حتى سمع له ـ يعني في نقض عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي محاربته مع الأحزاب ـ على أن أعطاه حيي عهد الله وميثاقه لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمدا أن أدخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك. فنقض كعب بن أسد العهد، وبرئ مما كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم..(5)

ثم إن يهود بني قريظة قاموا بعمليات الحرب، وقد بعثوا رجلاً منهم يتقصى أمر المسلمين إن كانوا عزلى:
قال ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي فَارِعٍ ، حِصْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَنَا فِيهِ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ حَيْثُ خَنْدَقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ صَفِيَّةُ : ” فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ ، فَجَعَلَ يَطِيفُ بِالْحِصْنِ ، وَقَدْ حَارَبَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ ، وَقَطَعَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ أَحَدٌ يَدْفَعُ عَنَّا ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ فِي نُحُورِ عَدُوِّهِمْ ، لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْصَرِفُوا إِلَيْنَا عَنْهُمْ إِذَا أَتَانَا آتٍ ، فَقُلْتُ لِحَسَّانَ : إِنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ كَمَا تَرَى ، وَلا آمَنُهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَوْرَتِنَا مَنْ وَرَاءَنَا مِنْ يَهُودَ ، وَقَدْ شُغِلَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، فَانْزِلْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ ، فَقَالَ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكِ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتِ مَا أَنَا بِصَاحِبِ هَذَا ، قَالَتْ صَفِيَّةُ : فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ احْتَجَزْتُ عَمُودًا ، ثُمَّ نَزَلْتُ مِنَ الْحِصْنِ إِلَيْهِ ، فَضَرَبْتُهُ بِالْعَمُودِ حَتَّى قَتَلْتُهُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْحِصْنِ ، فَقُلْتُ : يَا حَسَّانُ ، انْزِلْ فَاسْتَلِبْهُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَسْتَلِبَهُ إِلا أَنَّهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : مَا لِي بِسَلَبِهِ مِنْ حَاجَةٍ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ” (6)

و من خلال ما سُقته للقارئ الكريم، و بعد قراءةٍ مُنصفةٍ يتضح لنا أن المسلمين كانوا في غاية الإنصاف، فما فعله اليهود يسمى بالخيانة العظمى ( التي جزائها الإعدام أو السجن المؤبد (للتوضيح أكثر المرجوا مراجعة موسوعة ويكيبديا)) فقد كان هدفهم من كل هذا هو استئصال شأفة المسلمين و إبادتهم كليّاً، لولا تدخُّل الله عز و جل لنُصرة الإيمان وأهله وهزيمة الشرك وحزبه، وشاء الله أن يندحر ذلك التحالف الوثني اليهودي { وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ } (الأحزاب الآية 25). لتمت إبادة المسلمين و قتلهم، وبعد أن ولّى المشركون وحلفاؤهم الأدبار، يحملون معهم كل معاني الإخفاق رجع المسلمون إلى منازلهم بالمدينة يغسلون أنفسهم من وعثاء الجهاد والتعب ويلتقطون أنفاسهم بعد قلق نفسي بالغ دام شهراً كاملاً. .وأما قريظة فقد ثبت في الحديث قتل مقاتلتهم وترك ما سواهم، فقد عاهد النبي صلى الله عليه وسلم يهود بني قريظة، لكنهم نقضوا العهد وتمالؤوا مع المشركين في غزوة الخندق، فلما رد الله كيد الأحزاب ورجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته، ونزع عنه لباس الحرب، أتاه جبريل عليه السلام، وأمره أن يسير إلى بني قريظة، ثم حكم فيهم سعد بن معاذ فقال: فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى الذرية والنساء، وتقسم الأموال، ففي الصحيحين وهذا لفظ مسلم :
(عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : ” أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ رَمَاهُ فِي الْأَكْحَلِ ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْخَنْدَقِ ، وَضَعَ السِّلَاحَ فَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ ، فَقَالَ : وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ اخْرُجْ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَيْنَ ؟ ، فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ ، قَالَ : فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ “) (7)

فكما نرى إخوتي في الله أمر سعد رضي الله عنه بقتل المقاتلة، و هذا من هدي نبي الله عليه الصلاة و السلام فلم يقتل غيرهم، فعن بُرَيْدَةَ، قال: كانَ رسولُ الله ( إذا أمّر أميراً على جَيْشٍ أو سريَّة أوْصَاهُ في خَاصّتهِ بِتَقْوَى الله ومَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خيَراً، فقال: اغْزُوا بِسْم الله في سبيلِ الله، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بالله، اغْزُوا ولا تَغلُّوا تغدِروا ولا تَمْثلُوا، ولا تَقْتُلُوا وَليداً، فإذا لَقِيتَ عَدُوُكَ مِنَ المُشْرِكِينَ فادْعُهُمْ إلى ثلاثِ خِصَالٍ (أو خِلاَلٍ) فأيّتهن ما أجَابُوكَ فاقْبَلْ مِنْهُمْ وكُفّ عنْهُمْ، ثم ادْعُهُمْ إلى الإسلامِ فإن أجَابُوكَ فاقْبَلْ مِنْهُمْ، ثم ادْعُهُمْ إلى التّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إلى دَارِ المُهَاجِرِينَ..) (8)

رابعاً عدد القتلى :
اخلتفت الروايات حول عدد قتلى يهود بني قريظة، فمن الروايات التي ذكرت 400، 500، 600، 700، و 900 إلا أن هذه الروايات كلها في إسنادها و متنها نظر، و الثابت من هذا كله ما رواه ابن زنجويه :
(ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” غَدَا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَضَى بِأَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ ، وَتُقْسَمَ ذَرَارِيُّهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلا ، إِلا عَمْرَو بْنَ سَعْدٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْوَفَاءِ ، وَيَنْهَى عَنِ الْغَدْرِ فَلِذَلِكَ نَجَا . وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْرَ إِلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، فَأَعْتَقَهُ..) (9)
قلت (أبو إسلام المغربي)، هذه من أقوى الروايات التي رُويِت في بيان عدد القتلى.
و روي عن جابر ابن عبد الله رضي الله :
(رمى يوم الأحزاب سعد بن معاذ ، فقطعوا أكحله ، فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنار ، فانتفخت يده ، فحسمه أخرى ، فانتفخت يده ، فنزفه ، فلما رأى ذلك ، قال: اللهم لا تخرج نفسى حتى تقر عينى من بنى قريظة ، فاستمسك عرقه ، فما قطر قطرة ، حتى نزلوا على حكم سعد ، فأرسل إليه ، فحكم أن تقتل رجالهم ، ويستحى نساؤهم وذراريهم ، ليستعين بهم المسلمون ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصبت حكم الله فيهم ، وكانوا أربعمائة ، فلما فرغ من قتلهم ، انفتق عرقه فمات) (10)

فيتضح أن الصحيح كان بين 40 و 400 و كانوا كلهم من المقاتلة كما تقدم معنا، كما يحتج الأعداء بما رواه عطية القرضي بقتل كل من أنبت، فإن صحت الرواية فتحمل على محمل حسن و ذلك استناداً إلى ما روي في الصحيحين، فإنهم من المقاتلة و قد بلغوا أي ليسوا أطفالاً. و ما يزيدنا يقيناً ما نأقره في الأخبار الصحيحة التابثة و أنقل للقارئ الكريم منها الآتي :

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ ( أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ) (11)
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الْأَحْوَصِ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : « نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ » (12)
وفي رواية أبي داود: يقول رسول الله : “وَلاَ تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا، وَلاَ طِفْلاً، وَلاَ صَغِيرًا، وَلاَ امْرَأَةً…” (13)
(وَعَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ء صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ء حِينَ بَعَثَ إلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ بِخَيْبَرَ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» (14)
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
( وقَالَ مَالِكٌ والأَوْزَاعِيُّ : لاَ يَجُوزُ قَتْلُ النِّسَاءِ والصِّبْيَانِ بِحَالٍ حتَّى لَوْ تَتَرَّسَ أَهْلُ الحَرْب بالنِّسَاءِ والصِّبْيَانِ أَوْ تَحَصَّنُوا بِحِصْنٍ أَوْ سَفِينَةٍ وجَعَلُوا مَعَهُم النِّسَاءَ والصِّبْيَانَ لَمْ يَجُزْ رَمْيُهم ولاَ تَحرِيقُهم) (15)
و عن رَبَاح بنِ رَبيعٍ قَالَ : ” كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ ، فَرَأَى النَّاسَ مُجتَمعِينَ عَلَى شَيْءٍ ، فَبَعَثَ رَجُلاً فَقَالَ : انْظُرْ عَلاَمَ اجْتَمَعَ هَؤُلاَءِ ؟ فَجَاءَ فَقَالَ : علَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ ، فَقَالَ : مَا كاَنَتْ هَذِهِ لِتُقاتلَ ! قَالَ : وعَلى المُقَدِّمَةِ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ ، فَبَعَثَ رَجُلاً فَقَالَ : قُلْ لِخَالِدٍ: لاَ يَقْتُلَنَّ امْرَأَةً ولاَ عَسِيفًا ” (16)

خامساً خلاصة :
نستنتج مِمّا سلف أيها القارئ الكريم ما يلي :
1ـ مقتل بني قريظة كان له سبب و هو الخيانة العظمى و مساعدة العدو على المسلمين
2ـ قتل المقاتلة منهم و إخلاء سبيل من أسلم
3ـ عدد القتلى بين 40 و 400
4ـ قتل من أنبت أي من بلغ و كان المحاربين.
5ـ عقوبة الخيانة العظمى هي الإعدام أو السجن المؤبد

سادساً سؤال للنصارى :
عجيب أمر النصارى و الله، بما أنهم أثاروا هذه الشبهة و فرحوا بها مع أنها واهية بل و أسموها (مذبحة بني قريظة عار يطارد المسلمين)، ضحكت لأجل هذا الإسم مع أن الشبهة واهية. و نرجوا منهم أن يبينوا لنا هذه النصوص المليئة بالرحمة و الحب :
هذا ما يقولُ الرّبُّ القديرُ: تَذكَّرتُ ما فعَلَ بَنو عَماليقَ بِبَني إِسرائيلَ حينَ خرَجوا مِن مِصْرَ، وكيفَ هاجموهُم في الطَّريقِ، فاَذهَبِ الآنَ واَضرِبْ بَني عماليقَ، وأهلِكْ جميعَ ما لهُم ولا تَعفُ عَنهُم، بلِ اَقتُلِ الرِّجالَ والنِّساءَ والأطفالَ والرُّضَّعَ والبقَرَ والغنَمَ والجمالَ والحميرَ. (صموئيل الأول 15 : 2ـ3 )

فالآنَ اَقْتُلوا كُلَ ذَكَرٍ مِنَ الأطفالِ وكُلَ اَمرأةٍ ضاجعَت رَجلاً، وأمَّا الإناثُ مِنَ الأطفالِ والنِّساءِ اللَّواتي لم يُضاجعْنَ رَجلاً فاَسْتَبقوهُنَّ لكُم. (العدد 31: 17ـ18)

وأمَّا مُدُنُ هؤلاءِ الأُمَمِ التي يُعطيها لكُمُ الرّبُّ إلهُكُم مُلْكًا، فلا تُبقوا أحدًا مِنها حيُا (التثنية 20: 16)

هذه النصوص كافية مع وجود الكثير حتى لا أطول الرد فهو طويل كفاية.

كتبه أبو إسلام المغربي

__________________________________________________________________________________________

مصادر البحث :
(1) السيرة النبوية ـ ابن هشام ـ ج 3 ـ ص 721، كما أوردها ابن كثير رحمه الله في السيرة النبوية ـ ج 2 ـ ص 239 و غيرهم..
(2) السيرة النبوية ـ ابن هشام ـ ج 1 ـ ص 503/ 504
(3) السيرة النبوية ـ ابن هشام ـ ج 1 ـ ص 51
(4) في ظلال القرآن جـ21/548 ط سابعة سنة 1391هـ.
(5) السيرة النبوية ـ ابن كثير ـ ج 3 ـ ص 118
(6) السيرة النبوية ـ ابن هشام ـ ج 3 ـ ص 711
(7) صحيح الإمام ـ رحمه الله ـ رقم الحديث 3321
(8) صحيح الإمام ـ رحمه الله ـ رقم الحديث 1731، و مسند الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ رقم الحديث 193
(9) الأموال لابن زنجويه ـ رحمه الله ـ رقم الحديث 359
(10) صحيح الترمذي رحمه الله ـ رقم الحديث 1582، كما صححه الألباني و ابن حجر العسقلاني رحمهما الله.
(11) صحيح الإمام البخاري رحمه الله ـ رقم الحديث 2851، و رواه الإمام مسلم رحمه الله ـ برقم 1744
(12) رواه ابن أبي شيبة رحمه الله في المنصنف رقم الصفحة 656
(13) أبو داود: كتاب الجهاد، باب في دعاء العدو (2614)، وابن أبي شيبة 6/483، والبيهقي في سننه الكبرى (17932).
(14) نيل الأوطار للإمام الشوكاني رحمه الله (7/290) رقم 3325
(15) فتح الباري شرح صحيح البخاري (6/147)
(16) رَواه أبو داود (2669) وصحَّحه الألبانيُّ

Advertisements

About أبو إسلام المغربي

مُسلم سُني على منهج السلف الصالح، يرجو تمام النِّعمة من الله عليه و على والديه في الدنيا والآخرة، وتمام عفوه و رِضاه عنه و عن والديه

Posted on 06/28/2013, in كشف الشبهات. Bookmark the permalink. 37 تعليق.

  1. لا اعرف ماذا نسفت بالضبط؟ لم تنسف شيء
    أنت تعترف أن الرسول قام بتلك االعملة !!! وكل ما أوردته هي بعض الاعدار التي لا يقبلها عاقل
    حتى لو إفترضنا جدلا أن بني قريضة خانت العهد …
    فليس من العدل ان يقتل الاطفال وتسبى النساء
    بل يجب محاكمة الذين أخدوا قرار الخيانة وهم رؤساء القبيلة فقط لا غير! وليش تأخد أموالهم وبيوتهم وممتلكتهم أليس هذا سطوا مسلح؟ تصور لو عملت أمريكا مثل هذا العمل بأمك وزوجتك واختك وهن لا دخل لهن تقبله؟
    فأين مبدأ لا تزر وزرة وزرة اخرى ولا نسيتموه
    على فكرة أنا مسلم ولست نصراني ولا ملحد

    • بارك الله فيك

    • عذرا اخي ..انا ايضا مسلمة ..هذه الاعذار يقبلها عاقل نعم لان من خان العهد وتسبب في ضرر كبير لدين الله حتى كادوا يقتلوه ويخمدوا شعلته بخيانتهم تلك..حتى الان من يخون الوطن ويتعامل مع العدو تقوم الدوله باعدامه لانه الجزاء الافضل..ثانيا لم يرد للاخ الناشر لهته القصة بانه قال تم قتل الاطفال بل بالعكس لقد قاتل تم قتل من كان في الجيش وهم الجنود البالغون واما الاطفال والنساء فلا..ثم ان الاخذ براس من اتخذ القرار لا يكفي لان الاخرين ايضا خانوا وكانوا يستطيعون ان يرفضوا الانظمام للجيش لكنهم انظموا ووقفوا ضد ارسول ص لانهم كانوا موقنين بانهم سينتصرون على المسلمين لكنهم نسوا الله فنسيهم …تحياتي

    • اخي الكريم لا اعام ان دققت في فراءة المقال
      ولكن لم يقتل الا الرجال المقاتلين
      اما الاطفال فقد اخلي سبيلهم
      النساء اخلي سبيلهم
      والان ستقول سطو مسلح
      اخي الكريم لا يمكن ان تقارن وضع عصرنا بما قبا ١٤٠٠ عام ما اقصده ان اموالهم اين ستذهب فبعد قتل رجالهم اخي الكريم اموالهم لن تعود لاحد يعني يكيلونم اما الاطفال فلم يردلوا بل سليوا والسبي فيه حماية للطفل او الشاب الصغير في زمن لم يكن هناك فيه انترنت او اي شيء يعني في بس صحرا وقطاع طرق فما مصير الصغير
      المسلمين كانوا يوخذوهم ويربوهم ويطعموهم

    • بارك الله فيك على نصرة الحق. انا متفق تماما مع تحليلك المنطقي. جزاكم الله خيرا

  2. قتل من أنبت أي من بلغ و كان المحاربين هههههههه ياسلام
    من أنبت اصبح محاربا !!!؟؟ انا انبت وعمري 12 سنة يعني محارب؟
    كي تبرر قتل الاطفال.. غريب منطكم ياخي إتقوا الله والانسان الذي يتقي الله هو الذي لا يخشى قول الحق

    • وهل ذلك الزمان مثل هذا الومن يا متعلم ؟

    • محمد ابن زكريا الشامي

      في سوريا هناك اكثر من 500 طفل يقاتلون دوون ان يبلغووا سواء كان من النظام السوري
      او من مقاتلي المعارضة يا اخي اريد ان اسالك ماذا كان سوف يحدث لو خسر المسلمون المعركة ؟ وماذا سوف يحدث لنسائهم وأطفالهم؟ وذكر الاخ ابو اسلام حكم الله فيهم ( فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ “)
      ارجعوا الى عقولكم يرحمكم الرحمن
      محمد ابن زكريا الشامي

  3. حبيبي , قتل 40, 400 , 600 , 900 … لايهم … هذه ليست عملية قتل بني قريظة, القتل عندما يكون العدد محدودا.

    هذه مذبحة , مجرزة يا عزيزي… سواء اردت ذلك أم لا, انها مجزرة ارتكبها نبيك. قريبا سترمى الاديان في المزبلة, وسيبقى العلم وحده من ينجي البشرية.

    • محمد ابن زكريا الشامي

      لوو انك قراءة الاسلام جيدا لوجدته انه لا يدعو الا للعلم والتعلم
      ارحموا عقولكم

    • نعم اخي ان اردت تسميتها بمذبحه فلك ذلك ولكن ذلك لا ينفي انهم خانوا الدولة ومن حق اي شخص يخون الدوله ان يعدم وحتى في زمننا هذا ..مجزرة ام لا لا يهم تخيل انهم ليسوا جيشا بل كل شخص على حدا وكل منهم متهم بالخيانه اليس من حق من يخون الوطن الان ان يقتل لانها اكبر جريمه اين وفاؤك اين انسانيتك ان عضضت اليد التي كانت تحويك..تطعمك وتأويك…تحياتي

  4. ومن قال لك بان رسول الله وصحابته قد قتلوا من بني قريظة النساء والاطفال حاشاه وكلا بان يعتدي سيدنا محمد وصحابته على من لم يتعدى عنهم اقراوا التاريخ الاسلامي بتفحص وبغير تسطح هيهات منا الذلة

  5. يا سلام اصحاب التعليقات الحمقاء يعترضون على قتل الخونة
    ولا يعترضون على فعلت هتلر الذي حرق 6 مليون يهودي وهتلر مسيحي
    تبا للجهل
    ولا احد يعترض على مجازر الكنيسة ضد اليهود في اوربا !!

  6. اولا كل هذا الكلام فيه خطا محض _____________لان ابن اسحاق نفسه مدلسا خصوصا اذا انفرد فهو يعنعن ولم يحدث وحتى وان حدث وانفرد بالامر فهو مردود كما وضح في ترجمته وكما بين فضيلة الشيخ الارناؤوط في تنقيحه على المسند _______رسول الله قتل منهم نعم ولكن قتل ساداتهم الذين اصروا على خيانته والبوا عليه قبائل العرب حتى وصل الاحزاب الى اكثر من 10 الف مقاتل تترسوا بسبب اليهود ومنهم حيي بن اخطب الذي بعد ان عفا عنه رسول الله جاء الى قريش وغطفان وغيرهما وعاهدهما على تمر خيبر لمدة عام _______________اما بالنسبة للعدد فان ابن اسحاق الذي نقلت منه قال 900 ولما اراد ان يعدهم لم يذكر سوى 17 فقط __________الاية القرانية تقول ((فريقا تقتلون وتاسرون فريقا)) الجملة في اللغة تبنى فعل وفاعل ومفعول فلماذا سبق المفعول الجملة في قوله فريقا تقتلون هل تعلم لماذا؟؟؟؟اي ان من قتل هم المعروون للمشاهد والمتابع اي ساداتهم الذين فعلوا ذلك وهم تماما الذي عدهم بن اسحاق وهذه الذائقة البلاغية وصل اليها الخليل في العين والجوهري في الصحاح ________وقداختلف في الارقام مابين 400 و40 و17 و900 و600 وسؤالي ايها ارقام صحيحة؟؟؟؟_____
    بعد ذلك على من جرى عليه المواسي او من انبت شعر عانته فكيف ذلك والله تعالى يقول ولا تزر وازرة وزر اخرى ____كيف ذلك وقد نها رسول الله عن قتل العسيف اي الذي يحرس السلاح والعتاد ___كيف والله امر بكف الايدي عن الاسرى بقوله تعالى ((ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا)) كيف ذلك وهو يقول فاما منا بعد واما فداءا _____ثم يقال ان رسول الله امرهم بذلك لو نظرت الى كل المرويات في هذ الصدد تجدها موقوفة على راويها مابين محمد بن كعب القرظي وايضا وعية القرظي وعن كثير بن السائب القرظي فكلهم قرظيون والعجيب تم اقحام رواية عن سعد بن معاذ وهو قد مات قبل ذلك لانه تبيغ جرحه كما قص بن جعدبة _______وقد كره الامام مالك ذلك ان يحكي قرظيون ويتقبلهم ابن اسحاق في مغازيه_____ايضا الرواات الموقوفة ترد في الاحكام فكيف بالسير والمغازي _____________فكما قال الامام احمد كره عندي السير والمغازي لما فيه من مبالغات وعدم اسانيد ثابتة وللرد على هذا يكفي ما قاله بن حجر صحيح ماعدا الانبات __________فكف امر بقتل كل من انبت ونعلم من كتاب جمهرة انساب العرب ان اليهود تاجروا وعاشوا جنبا الى جنب مع المسلمين ______وايضا لم يرد هذا لا في تاريخ اليهود سواء صامويل اسكوير او رئاسة الجالوت في بابل اي شيء حيال ذلك________فالقول ما قاله ابي سعيد الخدري ان تقتل المقاتلة كما حكم سعد بن معاذ وهو من قاتل فعليا_______________اما بالنسبة للاعداد فليس لدينا رقم صحيح يعتمد عليه لكن الاية قد وضحته من ذوائقها التي تحيط بها ________________فكفاكم اعتماد على السير والمغازي وكفاكم تمسكا بالموقوف من المرويات وتعاملوا مع الاسلام بروحه _____________
    بقلم العبد الفقير ______الطالب الباحث

    • داهية …لا فض فوك ;هل من صفحه على الفيس او حساب للمتابعه ?اذا امكن

    • شكرا اخي احسنت التوضيح…الحمدلله انه مازال في الدنيا المسلمون حقا…تحياتي
      =)

      • الاندلسي

        اختي حياك الله

        هناك ربما اشكال عندك في معنى ملك اليمين

        ملك اليمين ليست زوجة و هذا نظام كان معمولا به طوال التاريخ و جاء الاسلام و هو موجود و جعل طرقا للتخلص من العبيد لو اتبعها المسلمون لانتهى الرق من زمان و لكن ربم يعود في اخر الزمان اذا وجدت اسبابه و ظروفه و الحل دائما عدنا في الاسلام و لله الحمد

        اذا اردت اي تفاصيل مرحبا على صفحتي

        نبيل الاندلسي

        أضع فيها صورتي

        حياك الله ختي

  7. احسنت لاكن اغلبها من ابن اسحق كذب
    ونقل عن القريضين يعني الصحيح 40فمافوق

  8. ماذا عمل محمد بنساء بنو قريضه ؟ لماذا الكاتب يجهل موضوع النساء؟ لماذا لم يذكر انه حولهن الى السبايا

    • نعم لقد اصبحوا سبايا..هل تعلم بان السبي كان قبل ان ياتي الاسلام ؟ نعم هو كذلك..ولكن اخي عندما جاء الاسلام اتخذ السبي صورة اخرى اذ ان النساء الذين ماتوا ازواجهم او آباؤهم قد اصبحوا وحيدين الان ..ليس ذنبهم ان ازواجهم واباؤهم خونة او ضد الاسلام..لذلك لا يتم قتلهم فماهو مصيرهم ياترى؟ ساخبرك..ان هؤلاء النساء يتزوجونهم رجال المسلمين فيعطونهم حريتهم مهرا لذلك فيصبحون ملك يمين حالها حال الزوجه وتصبح ام ابنائه وزوجته المصون ولها حقوقها مثل غيرها…هل لديك اعتراض على هذا اخي؟ ام لديك اقتراح افضل في عالم كان تسوده السبايا المضطهدات….اليك التعليق

  9. وماذا فعلت النساء لكي تسرق؟ ما ذنبهم؟ ما ذنب الأطفال؟
    كيف إذا كانو يفرقون بين الصبي المحارب وغير المحارب؟ الفرق كان هو الإنباث .. يعني إذلالهم وتقليبهم كالخرفان.
    ومن المعلوم أن سن الإنباث غير موحد هناك صبي ينبث على 13 وأخر قد ينبث على 10 .. يعني هذا هو الفيصل الإلهي؟

    • هو لا يقصد كل الصبيان يتم معاينتهم ..فقط الذين كانوا في الجيش ان كان في ذقنهم شعيرات البلوغ فهم كبروا وبلغوا حقا وانظمامهم للجيش الخائن مصيبه اتوا بها على انفسهم…اما من غير الجنود فهم غير ملومين ولا تزر وازرة وزر اخرى ثم ان القران بين ذلك فقال تقتلون فريقا وتأسرون فريقا اذا فهناك من الاسرى…
      النساء لا تسرق ولا الاطفال فرجالهم الخونة واباؤهم ماتوا فأين سيتركونهم؟ متشردين؟ فيحتضنهم الاسلام فيتزوج النساء ويتخذون حريتهم مهرا لهم ..ويتم تربية الاطفال ورعايتهم والتربية ستكون حسنه لا على الخيانة والمكر كما فعل آباؤهم المتوففين…تحياتي

  10. أخي عثمان تفسيرك غريب، النساء لم يسرقوا وإنما كان سبي وللسبي حقوق ..
    وكانت آخر وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاة وما ملكت أيمانكم.
    فلهم حقوق ولهم احترامهم وليسوا بغايا كما يحدث في دول اوروبا وامريكا !
    وأخيرا ماذا كان سوف يحدث لو خسر المسلمون المعركة ؟ وماذا سوف يحدث لنسائهم وأطفالهم؟
    تفكر في مصير غيرك ولا يمهمك مصير أهلك . أمر بعض الناس عجيب

  11. محمد الملهم محمد حسن

    لماذا لم يعفو عنهم رسول الله صَل الله عليه و سلم. ولماذ قتل الأطفال الأبرياء مع العلم انه رسول الرحمة العالمية. لماذا هذا الرهاب الجماعي من رسول الرحمة (و ارسلناك رحمة للعالمين)
    لماذا قتل الأطفال و سبي النساء و ارهابهم بقتل رجالهم.
    لا أظن ان الله يأمر بالقتل و الاٍرهاب و هو الرحمن الرحيم
    أني حزين جدا علي ما فعله رسول الرحمة تمرسا من الآه الرحمة و التوبة.
    ارجو الرد علي هذا و شكرًا

    • اخي الكريم رسول الرحمة صلى الله عليه وسلم قام بترك الاطفال كلهم والرجال من ما لم يشتركوا في الجيش الخائن وكذلك النساء جميعا..اما الاطفال الذين لم يبلغوا وكانوا في الجيش فلم يتم قتلهم فكما بين صاحب المنشور ذالك ..اما من بلغ وكان من الجيش الخائن فحقه ان يقتل لانه خان الدولة وليس اية دوله الدولة التي عاهد على حفظها وحمايتها..الدولة التي كانت تطعمه وتؤويه واذا اظدهد تحميه ..الا يستحقون ذلك فقد بلغوا وكبروا واصبح شورهم بيدهم وقد خاضوا الامر بمحض ارادتهم…
      اما النساء فحالهم السبي..السبي؟ كيف؟ بالطبع لن يبقوا دون رجل يحميهم.يطعمهم.ويؤويهم..ولذالك يتخذهم رجال المسلمين ملك يمين لهم ويعطونهم حريتهم مهرا لهم وعندما ينجبن لهم الاولاد يصبحون زوجاتهم وقرة اعينهم وامهات اولادهم…تحياتي اخي الكريم

  12. الناس اللي زايطة وبتقول حرام وازاي يعمل المسلمين كده وازاي النساء والاطفال تتاخد اسري !!…. احب ارد عليهم واقولهم ليه دائما تكيلوا بمكيالين … واللي بيتعمل في اطفال ونساء المسلمين اليوم من اليهود … وياريت اليهود ياخدوهم اسري دول بيقتلوهم والابادة اللي بتحصل ليهم …. بلاش نفاق بقي حسبي الله ونعم الوكيل فيكم …. وصف المعركة جائت في روايات تحتمل الصح او الخطاء مع وجود اختلاف في الرويات اصلا عن هذه الوقعة …. وبعيدا عن هذه الوقعة انتوا فاكرين ان الاسلام جاء لقتل البشر وابادتهم ولا ايه !!!…. لو كان الاسلام كده ايها المنافقين ما كنتش هتلاقي يهودي واحد او نصراني واحد في الشرق الاوسط كله ولا حتي هتلاقي كنيسة من القرون الاولي بعد المسيح …. كفاية افتري ونفاق علي حساب الدين ورسول الله

  13. الى كل من اراد السؤال عن القصة في امر لم يتقبله عقله فمرحبا بكم اخوتي…
    وشكرا لك اخي على توضيح الحقائق للقراء..تحياتي

  14. استغرب من الذين يقولون انها مجزرة؟ لا عقول لكم؟
    1. البهود هم من قام بتشجيع القبائل لحرب المسلمين في هذه المعركة و هم أصحاب الفكرة
    2. قاموا بنقض العهد أثناء الحرب و ساعدوا الكفار لقتال المسلمين
    3. ليس ذلك فحسب, بل قام مجموعة منهم بالتسلل لقتل نساء و أطفال المسلمين اثناء انشغال المسلمين في الخندق
    4. كان هدفهم هو القضاء على جميع المسلمين (رجال و نساء و شيوخ و كبار و صغار) دون اي رحمة
    5. لمن يقول لماذا لم يقتل المسؤولين عن الغدر فقط …نقول لهم زعماء اليهود لا يستطعون ان يقوموا بنقض العهد دون موافقة القبيلة, فلو لو قلنا مثلا ان ” الزعماء ” هم من قاموا بنقض العهد و ان بني قريظة لا ذنب لهم فلماذا لم يقوم رجال القبيلة برفض هذا النقض و بينوا للزعماء ان ذلك يعرضهم لخطر كبير؟ لماذا لم يعترضوا على الغدر؟ او على الاقل لماذا لم يقوموا بتسليم المسؤولين عن نقض العهد عند حصار المسلمين لهم.. ماذا فعلوا؟ على العكس تماما قاموا بالاستعداد لقتال المسلمين بكل وقاحة.
    6. هل من قام بالتسلل لبيوت المسلمين للاعتداء على اطفال و نساء المسلمين هم ” الزعماء و المسؤولين” ايضا؟؟ هل الجنود الذين استعدوا لقتال المسلمين خلف حصونهم هم ” الزعماء و المسؤولين ايضا”؟؟ ام هم من عامة اليهود المقاتلين؟

    للتذكير فقط : اليهود ليسوا (وثنيين) و ليسوا عرب .. ماذا يفعلون في عمق الجزيرة العربية على ساحلها الغربي؟ بكل بساطة لان المسيحين هم من قاموا بطردهم و تشريدهم من الشام

    و فوق كل ذلك , استقبلهم اهل يثرب و عاملوهم احسن معاملة ,,, و مرت السنوات وقام اهل يثرب باختيار الاسلام دين لهم و عقدوا مع اليهود معاهدة…فيقوم اليهود برد الجميل لهم بالغدر و الخيانة و التخطيط للابادة الجماعية لهم فقط لان دين اهل يثرب الجديد (و هو الاسلام) لا يروق لهم!

    يعني باستخدام مصطلحاتنا في عصرنا هذا … قام المهاجرين او الوافدين بخيانة الدولة التي يعيشون فيها بالتامر عليها مع عدو خارجي… فماذا يكون مصيرهم؟؟ الاعدام طبعا

    و شكرا

    • اولا قصه بنو قريظه ما هي اول قصه ولا اخرها الاسلام ملئ بغزوات وقتل ونهب وسبايا واشياء اي انسان عاقل يرفضها واللي يمشي بها انا ما اقول انسان مريض لكن لاننا من طفولتنا بندرس هذا الكلام صرنا مصدقنو .
      ليش ما ينتشر الدين بالمعجزات فقط بدون قتل وغيره ليش ف شخص بتولد من ام واب مسيحي وبيكون مسيحي لباقي حياتو شنو الفرق بينا وبينهم وين العدل ف الموضع
      اسئله كثير ليس لها اجابه لا ف الاسلام ولا غيره من الاديان مع ان الاسلام فيه اشياء كثير طيبه افضل من الباقين لكنه غير كافي للاسف

  15. حسن العبوشي

    حلو المقال:
    وجاء فيه (ما سبب مقتل يهود بني قريظة عن غير سواهم ؟)
    ؟؟ وبني النضير .. وبني قينقاع .. وبنوا المصطلق ………………)؟؟

    وجاء فيه(و قد احترم المسلمين هذه الشروط و دامت مدة خمس سنوات.)
    ولماذا العنصرية والخسة ولم يقل أن الطرفان إحترما الشروط ؟؟؟؟

    وكبير اليهود يقول (فلما سمع به كعب أغلق باب حصنه دون حيي فاستأذن عليه، فأبى أن يفتح له فناداه: ويحك يا كعب افتح لي. قال ويحك يا حيي إنك امرؤ مشئوم، وإني قد عاهدت محمدا فلست بناقض ما بيني وبينه ولم أر منه إلا وفاء وصدقا)

    وجاء فيه (فلم يزل حيي بكعب يفتله في الذورة والغارب حتى سمع له ـ يعني في نقض عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي محاربته مع الأحزاب ـ على أن أعطاه حيي عهد الله وميثاقه لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمدا أن أدخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك. فنقض كعب بن أسد العهد، وبرئ مما كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم)
    واضح هنا أن نقض العهد الذي يدعيه المقال لم يزد عن كلمة قالها كعب لضيفه .. كلمة ..كلمة .. ليرضيه بعد إلحاح ..

    والمصيبة التي جاءت ( قال ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي فَارِعٍ ، حِصْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَنَا فِيهِ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ حَيْثُ خَنْدَقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ صَفِيَّةُ : ” فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ ، فَجَعَلَ يَطِيفُ بِالْحِصْنِ ، وَقَدْ حَارَبَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ ، وَقَطَعَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ أَحَدٌ يَدْفَعُ عَنَّا ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ فِي نُحُورِ عَدُوِّهِمْ ، لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْصَرِفُوا إِلَيْنَا عَنْهُمْ إِذَا أَتَانَا آتٍ ، فَقُلْتُ لِحَسَّانَ : إِنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ كَمَا تَرَى ، وَلا آمَنُهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَوْرَتِنَا مَنْ وَرَاءَنَا مِنْ يَهُودَ ، وَقَدْ شُغِلَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، فَانْزِلْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ ، فَقَالَ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكِ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتِ مَا أَنَا بِصَاحِبِ هَذَا ، قَالَتْ صَفِيَّةُ : فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ احْتَجَزْتُ عَمُودًا ، ثُمَّ نَزَلْتُ مِنَ الْحِصْنِ إِلَيْهِ ، فَضَرَبْتُهُ بِالْعَمُودِ حَتَّى قَتَلْتُهُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْحِصْنِ ، فَقُلْتُ : يَا حَسَّانُ ، انْزِلْ فَاسْتَلِبْهُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَسْتَلِبَهُ إِلا أَنَّهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : مَا لِي بِسَلَبِهِ مِنْ حَاجَةٍ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ” (6))
    رجل يتمشى . تقتله إمرأة .. والصحابي رفض قتله ورفض سلبه
    واضح أنه رجل واحد .. واحد .. فقط .. أعزل .. أعزل .. لو كان خائنا لأخذ حظره ولما تمكنت منه إمرأة ..

    وجاء فيه أيضا ما يثبت أن الرسول أنهى غزوة الخندق ووضع سلاحه .. ولم يرى أنه لم يعد هناك عدو نهائيا ( (عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : ” أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ رَمَاهُ فِي الْأَكْحَلِ ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْخَنْدَقِ ، وَضَعَ السِّلَاحَ فَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ ، فَقَالَ : وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ اخْرُجْ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَيْنَ ؟ ، فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ ، قَالَ : فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ “) (7))
    الرسول يسأل جبريل (دحية الكلبي) أين نحارب ؟؟؟ فأشار له إلى بني قريظة .. الرسول يسأل أي جهة تستحق الحرب ؟؟؟ !!!!!!!!!!!! لم تكن بنو قريظة وجهة للحرب بل وضع السلاح .. وعندما يقال له هناك حرب يسأل عن الجهة .. فلم يكن بنوا قريظة في البال نهائيا أنهم يستحقون الحرب.

    والقول بغير ذلك تكذيب لقول الله تعالى:
    [الحشر:12] [ لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُون

    ما رأيك .. ومن أهم .. مقال كتبه دجال .. أم رد يدافع عن الإنسان والعقل والمنطق ؟؟؟

  16. بارك الله فيك يا Mus Lima على حكمتك والفهم الصائب في دين الله عز وجل.

  17. النبي الذي أتبعه لا بفعل ذالك !

    • على فكرة لم تكن هذه هي المصيبة الوحيدة التي فعلها يهود بني قريظة بهجوم رجل منه على حصن نساء المسلمين ، ولم يقتله هذا الصحابي لأنه لا يستطيع القتال أصلا وعرف ذلك عنه ، لكن ثبت أيضا كما ذكر الواقدي في كتابه المغازي ج 1، ص 460: “ولقد عزمت بنو قريظة على مباغتة المسلمين ليلاً عندما كانت المدينة محاصرة من قبل المشركين، حیث أرسلت إلى المشركين رسائل تطالبهم بإرسال مقاتلين (ألفاً من قريش وألفاً من غطفان) ليُغِيروا بهم على ذراري المسلمين .
      لكن نعيم بن مسعود ، وهو من سادات غطفان الذي كان قد اعتنق الإسلام سرا أثناء حصار المسلمين في هذه الغزوة ، قد سمع أن بني قريظة أرسلت إلى أبي سفيان أن ائتوا فإنا سنُغير على بيضة الإسلام من ورائهم ، فاستاذن نعيم النبي في إيقاع الفتنة بينهم، فسمح له في ذلك، فأوقع بينهم الخلاف ، فذهب نعيم إلى الأحزاب وحذرهم من أن إذا طلب بنو قريظة منهم رهائن ، وذلك يرجع إلى أنها تعتزم تسليمهم إلى المسلمين ، فعندما جاء ممثلو قريش وغطفان إلى بني قريظة، طلبت بنو قريظة رهائن ، فرفض ممثلو المحاصرين ، ففشلت المفاوضات .
      { كتاب المغازي للواقدي، ج1،486 }
      كما أنه وفي بعض الليالي حمل بعض مقاتلي يهود بني قريظة إلى المدينة حتى انتهوا إلى البقيع فتصدّى لهم نفرٌ من المسلمين يرمونهم بالنبال حتى عاد القرظيون منهزمين بعد ساعة.
      { كتاب المغازي للواقدي، ج1، ص 462} وكذلك تتابعت هجمات يهود بني قريظة على المسلمين من خلفهم ، والأحزاب من أمامهم ، كما قال الله تعالى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9) إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) ” – سورة الأحزاب 10:11 –

      فكما قال الله تعالى : ( إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم ) ، أنه حين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن معه من المسلمين ، وهم نحو ثلاثة آلاف ، ووجوههم إلى نحو العدو ، والخندق حفير ليس فيه ماء و يحجب الرجالة والخيالة أن تصل إليهم ، وجعل النساء والذراري في آطام المدينة ، وكانت بنو قريظة – وهم طائفة من اليهود – لهم حصن شرقي المدينة ، ولهم عهد من النبي صلى الله عليه وسلم وذمة ، فذهب إليهم حيي بن أخطب النضري [ اليهودي ] ، فلم يزل بهم حتى نقضوا العهد ، ومالئوا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعظم الخطب واشتد الأمر ، وضاق الحال ، كما قال الله تعالى : ( هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا ) .
      يقول ابن حميد : عن محمد بن إسحاق قال : ثني يزيد بن رومان قوله : ( إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم ) فالذين جاءوهم من فوقهم : قريظة ، والذين جاءوهم من أسفل منهم : قريش وغطفان .
      *** وهكذا استمر المسلمون في قتال قبائل الأحزاب من أمامهم ، ويهود بني قريظة من خلفهم ، حتى اشتد الأمر بالمسلمين وزلزلوا زلزالا شديدا من شدة هول الموقف حتى ظن البعض بأن الغلبة ستكون للكافرين ، لولا أن تدخلت عناية الله لنصرة الإيمان وأهله وهزيمة الشرك وحزبه ، فضرب الله وجوه أعدائه بالريح ، فهزمهم بالريح وشاء الله أن يندحر ذلك التحالف الوثني اليهودي .

      *** وقال تعالى: { وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وكان الله قويا عزيزا . وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً }
      ( الأحزاب 25-26 )
      فحينما علم يهود بني قريظة برحيل الأحزاب وعدم انتصارهم على المسلمين بعد حصار دام شهرا ، ذهبوا مسرعين ليحتموا في حصونهم خوفا من أن يحاسبهم المسلمين على فعلتهم الشنيعة وغدرهم بالمسلمين في أحلك أوقاتهم بقصد إبادة المسلمين نهائيا في هذه المعركة ، فالآية السابقة تؤكد أن بني قريظة ظاهروا ( أي عاونوا ) الكفار المحاصرين للمدينة بالفعل في الموقعة المسماة بغزوة الخندق أو موقعة الأحزاب ، فبني قريظة هم الطائفة الوحيدة في هذه الحرب التي تسمى أهل كتاب أما الباقي فكانوا وثنيين .
      وعن عائشة – رضي الله عنها – قالت :
      ” خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس ، .. قالت : ورأيت سعد بن معاذ وقد أصيب في أكحله بسهم فقطعه ، وقال : اللهم لاتمتني حتى تقر عيني من بني قريظة
      ( وحمل سعد في قلبه على بني قريظة بسبب خيانتهم القبيحة رغم أنهم كانوا حلفاءه وأقرب الناس إليه في الجاهلية)
      قالت : وبعث الله – عز وجل – الريح على المشركين ، فكفى الله – عز وجل – المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ،فلحق أبو سفيان ومن معه إلى تهامة ، ولحق عيينة ومن معه إلى نجد ، ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم ( أي : حصونهم ) ، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة … ”
      – رواه أحمد 10155 –
      *** فرواية السيدة عائشة تؤكد أن يهود بني قريظة خرجوا بالفعل لقتال المسلمين ، ولكنهم خافوا بعد انسحاب الأحزاب فرجعوا وتحصنوا في حصونهم .
      ولم يفكر الرسول في معاقبتهم الآن ، لشدة إجهاده وتعبه هو ومن معه من المسلمين ، فبعد أن ولى المشركون وحلفاؤهم الأدبار، يحملون معهم كل معاني الإخفاق رجع المسلمون إلى منازلهم بالمدينة يغسلون أنفسهم من وعثاء الجهاد والتعب ويلتقطون أنفاسهم بعد تعب بدني وقلق نفسي بالغ دام شهرا كاملا ، وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريل فقال:( وضعت السلاح فوالله ما وضعته؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأين؟ قال: ها هنا، وأومأ إلى بني قريظة) فأذن عليه الصلاة والسلام في الناس:(لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة).
      وهذا يدل على أن غزو بني قريظة واستئصال شأفتهم جاء الأمر به من عند الله عز وجل عن طريق جبريل عليه السلام، وليس فعلا فعله النبي عليه الصلاة والسلام وأقره الله تعالى عليه، بل إن جبريل عليه السلام أنكر على النبي صلى الله عليه وسلم وضع السلاح والاغتسال قبل إيقاع العقوبة بالخونة المجرمين من يهود بني قريظة .
      وأسال من ينكر هذا الحكم : ماذا لو أن نتيجة غزوة الأحزاب تمت حسبما كان يخطط لها بنو قريظة وأحزابهم، ألم تكن هي الإبادة التامة للمسلمين أجمعين.
      على أن اليهود لم يقدِموا على هذا العمل الخسيس إلا بعد أن تكون لديهم ما يشبه اليقين بأنهم- بمساعدة المشركين- سوف يقومون بتدمير الكيان الإسلامي تدميراً كاملاً، واستئصال شأفة المسلمين استئصالاً كلياً، ولهذا لم يترددوا في الغدر بحلفائهم المسلمين وعلى تلك الصورة البشعة ، لولا تدخُّل الله عز و جل لنُصرة الإيمان وأهله وهزيمة الشرك وحزبه.
      ولقد كانوا حريصين الحرص كله على المصير إلى هذه النتيجة. حتى لقد طلبوا من الأحزاب والمشركين أن يسلموا إليهم سبعين شاباً من أبنائهم رهائن عندهم ليضمنوا أن جيوش الأحزاب لن تنسحب من منطقة المدينة إلا بعد أن تفرغ من المسلمين وتقضي عليهم قضاء تاماً. (السيرة الحلبية جـ2/347 )
      على أن اليهود ترددوا في الاشتراك مع صفوف المشركين في بداية الأمر وأخذ كعب بن أسد القرظي يقول لحيي بن أخطب الذي جاءه يغريه بالانضمام إليهم أخذ يقول له: “إنك امرؤ مشئوم وإني قد عاهدت محمداً فلست بناقض ما بيني وبينه ، لكنهم لما تلقوا تأكيدات تفيد أن وضع المسلمين يائس، وأنهم لن يصمدوا طويلاً أمام تلك الأعداد الضخمة سارعوا بالانضمام إليهم، فاليهود – لا قدر الله- لو أمكنهم القدر من رقاب المسلمين ما ترددوا لحظة في القتل والإبادة تمشياً مع مزاجهم الدموي الذي لا يرى بأسا في قتال الآخرين واستحلال دمه ، ، مثل ماهو موجود عندهم في كتابهم :
      ( هذا ما يقولُ الرّبُّ القديرُ: تَذكَّرتُ ما فعَلَ بَنو عَماليقَ بِبَني إِسرائيلَ حينَ خرَجوا مِن مِصْرَ، وكيفَ هاجموهُم في الطَّريقِ، فاَذهَبِ الآنَ واَضرِبْ بَني عماليقَ، وأهلِكْ جميعَ ما لهُم ولا تَعفُ عَنهُم، بلِ اَقتُلِ الرِّجالَ والنِّساءَ والأطفالَ والرُّضَّعَ والبقَرَ والغنَمَ والجمالَ والحميرَ. (صموئيل الأول 15 : 2ـ3 )

      فالآنَ اَقْتُلوا كُلَ ذَكَرٍ مِنَ الأطفالِ وكُلَ اَمرأةٍ ضاجعَت رَجلاً، وأمَّا الإناثُ مِنَ الأطفالِ والنِّساءِ اللَّواتي لم يُضاجعْنَ رَجلاً فاَسْتَبقوهُنَّ لكُم. (العدد 31: 17ـ18)
      ****************************************************************************************************وأما هذه الآية التي ذكرتها أنت :
      [الحشر:12] ( لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُون )
      فهذه الآية تتحدث عن غزوة أخرى أصلا ولا تتحدث عن بني قريظة أصلا ، ولا أدري أحقا التبس عليك الأمر أم أنك تعمدت الكذب والتدليس ، فجميع المفسرين يقولون أن هذه الآية نزلت في بني النضير…عندما حاولوا اغتيال الرسول أثناء جلوسه مع بعضهم ، وقالوا ‏:‏ أيكم يأخذ هذه الرحي، ويصعد فيلقيها على رأسه يشدخه بها‏؟‏‏.‏‏.‏‏.‏ فقال أشقاهم عمرو بن جحاش‏:‏ أنا‏.‏ فقال لهم سَلاَّم بن مِشْكَم‏:‏ لا تفعلوا، فوالله ليخبرن بما هممتم به، وإنه لنقض للعهد الذي بيننا وبينه‏ ،‏ ولكنهم عزموا على تنفيذ خطتهم‏.‏
      ونزل جبريل من عند رب العالمين على رسوله صلى الله عليه وسلم يعلمه بما هموا به، فنهض مسرعاً وتوجه إلى المدينة، ولحقه أصحابه فقالوا ‏:‏ نهضت ولم نشعر بك، فأخبرهم بما هَمَّتْ به يهود‏.‏
      وما لبث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بعث محمد بن مسلمة إلى بني النضير يقول لهم ‏:‏ ‏‏(‏اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها، وقد أجلتكم عشراً، فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه‏)‏‏ ،‏ ولم يجد يهود مناصاً من الخروج، فأقاموا أياماً يتجهزون للرحيل، بيد أن رئيس المنافقين ـ عبد الله بن أبي ـ بعث إليهم أن اثبتوا وتَمَنَّعُوا، ولا تخرجوا من دياركم، فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم، فيموتون دونكم ‏{ ‏لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ‏}‏ ‏[‏الحشر‏:‏11‏]‏ وتنصركم قريظة وحلفاؤكم من غطفان‏.‏
      وهناك عادت لليهود ثقتهم، واستقر رأيهم على المناوأة، وطمع رئيسهم حيي بن أخطب فيما قاله رأس المنافقين، فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏:‏ إنا لا نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك‏.‏
      فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم جواب حيي بن أخطب كبر وكبر أصحابه، ثم نهض لمناجزة القوم، فاستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، وسار إليهم، وعلى بن أبي طالب يحمل اللواء، فلما انتهي إليهم فرض عليهم الحصار‏.‏
      والتجأ بنو النضير إلى حصونهم، فأقاموا عليها يرمون بالنبل والحجارة، وكانت نخيلهم وبساتينهم عوناً لهم في ذلك، فأمر بقطعها وتحريقها ، واعتزلتهم قريظة ولم يناصروهم ، وخانهم عبد الله بن أبي وحلفاؤهم من غطفان، فلم يحاول أحد أن يسوق لهم خيراً، أو يدفع عنهم شراً، ولهذا شبه سبحانه وتعإلى قصتهم، وجعل مثلهم‏:‏‏{‏كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ‏}‏ ‏[‏الحشر‏:‏ 16‏]‏
      **** وللعلم : ” نَزَلَتْ (سُورَةُ الْحَشْرِ) فِي بَنِي النَّضِيرِ، وَ (سُورَةُ الْأَحْزَابِ) هي التي نزلت فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ” .

    • dawood والله فعلا النبي الذي تتبعه لا يفعل ذلك ؟؟؟
      إن كنت نصرانيا أليس موجود عندكم في العهد الجديد :
      في انجيل لوقا 19: 27 على لسان المسيح ابن مريم عليه السلام .. “أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي” ….. )
      وفي انجيل متى 10: 34-35 على لسان المسيح ابن مريم عليه السلام” لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً بَلْ سَيْفاً. فَإِنِّي جِئْتُ لِأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ وَالاِبْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا”
      وأيضا في انجيل لوقا 12: 49-53” على لسان المسيح ابن مريم عليه السلام جِئْتُ لأُلْقِيَ نَاراً عَلَى الأَرْضِ فَمَاذَا أُرِيدُ لَوِ اضْطَرَمَتْ؟ وَلِي صِبْغَةٌ أَصْطَبِغُهَا وَكَيْفَ أَنْحَصِرُ حَتَّى تُكْمَلَ؟ أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ؟ كَلاَّ أَقُولُ لَكُمْ! بَلِ انْقِسَاماً. لأَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الآنَ خَمْسَةٌ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مُنْقَسِمِينَ: ثَلاَثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ وَاثْنَانِ عَلَى ثَلاَثَةٍ. يَنْقَسِمُ الأَبُ عَلَى الاِبْنِ وَالاِبْنُ عَلَى الأَبِ وَالأُمُّ عَلَى الْبِنْتِ وَالْبِنْتُ عَلَى الأُمِّ وَالْحَمَاةُ عَلَى كَنَّتِهَا وَالْكَنَّةُ عَلَى حَمَاتِهَا“
      وإن كنت يهوديا ، أليس موجود عندكم في العهد القديم ( ويفترض أن النصارى يؤمنون به أيضا ) :
      في سفر إشعيا 13 : 16 يقول الرب : “وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم”
      وفي سفر إرمياء 48/10 “ملعون من يمنع سيفه عن الدم”
      وفي سفر صموئيل الأول 15 : 2ـ3 : ( هذا ما يقولُ الرّبُّ القديرُ: تَذكَّرتُ ما فعَلَ بَنو عَماليقَ بِبَني إِسرائيلَ حينَ خرَجوا مِن مِصْرَ، وكيفَ هاجموهُم في الطَّريقِ، فاَذهَبِ الآنَ واَضرِبْ بَني عماليقَ، وأهلِكْ جميعَ ما لهُم ولا تَعفُ عَنهُم، بلِ اَقتُلِ الرِّجالَ والنِّساءَ والأطفالَ والرُّضَّعَ والبقَرَ والغنَمَ والجمالَ والحمير) .
      وفي سفر العدد 31: 17ـ18 😦 فالآنَ اَقْتُلوا كُلَ ذَكَرٍ مِنَ الأطفالِ وكُلَ اَمرأةٍ ضاجعَت رَجلاً، وأمَّا الإناثُ مِنَ الأطفالِ والنِّساءِ اللَّواتي لم يُضاجعْنَ رَجلاً فاَسْتَبقوهُنَّ لكُم ) .
      وبعد هذا كله تأتي وتستنكر ما فعله الرسول باليهود الذين غدروا بالمسلمين وعاونوا عدوهم في أصعب أوقات المسلمين ، على أن اليهود لم يقدِموا على هذا العمل الخسيس إلا بعد أن تكون لديهم ما يشبه اليقين بأنهم- بمساعدة المشركين- سوف يقومون بتدمير الكيان الإسلامي تدميراً كاملاً، واستئصال شأفة المسلمين استئصالاً كلياً، ولهذا لم يترددوا في الغدر بحلفائهم المسلمين وعلى تلك الصورة البشعة ، لولا تدخُّل الله عز و جل لنُصرة الإيمان وأهله وهزيمة الشرك وحزبه.
      ولقد كانوا حريصين الحرص كله على المصير إلى هذه النتيجة. حتى لقد طلبوا من الأحزاب والمشركين أن يسلموا إليهم سبعين شاباً من أبنائهم رهائن عندهم ليضمنوا أن جيوش الأحزاب لن تنسحب من منطقة المدينة إلا بعد أن تفرغ من المسلمين وتقضي عليهم قضاء تاماً. (السيرة الحلبية جـ2/347 )
      على أن اليهود ترددوا في الاشتراك مع صفوف المشركين في بداية الأمر وأخذ كعب بن أسد القرظي يقول لحيي بن أخطب الذي جاءه يغريه بالانضمام إليهم أخذ يقول له: “إنك امرؤ مشئوم وإني قد عاهدت محمداً فلست بناقض ما بيني وبينه ، لكنهم لما تلقوا تأكيدات تفيد أن وضع المسلمين يائس، وأنهم لن يصمدوا طويلاً أمام تلك الأعداد الضخمة سارعوا بالانضمام إليهم، فاليهود – لا قدر الله- لو أمكنهم القدر من رقاب المسلمين ما ترددوا لحظة في القتل والإبادة تمشياً مع مزاجهم الدموي الذي لا يرى بأسا في قتال الآخرين واستحلال دمه ، ، مثل ماهو موجود عندهم في كتابهم .

  18. السلام عليكم اخي أبو إسلام المغربي،

    جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع.
    أكتب لك هذا التعليق من مكة على بعد أمتار قليلة من الحرم الشريف ومباشرة بعد انتهائي من مناسك الحج.

    تدبرت في هذا الموضوع كثيرا. وقرأت بخصوصه أشياء كثيرة.
    لكن إذا استعملنا المنطق وحللنا الأحاديث القوية في الموضوع فإننا سنخرج بهذه الخلاصة:
    لماذا كان المسلمون يبحثون على من أنبت؟

    وانت تعلم ان الذي أنبت مازال صبيا (١٣/١٤/١٥/١٦/١٧) يعني لا دخل له في أخذ القرارات مثل قرارات الدخول في حرب التي غالبا تكون من إختصاص الشيوخ وقادة القبيلة. وبالتالي البحث عن الذين أنبتوا لقتلهم هذا يدل بما لا شك فيه أنه كانت هناك رغبة قوية في قتل كل الذين يمكنهم ان يحملوا السلاح من بني قريضة !!!!!

    وبالتالي منطقيا يتضح لي أنه تمت هناك تصفية جماعية لكل قادر على حمل السلام من بني قريضة.

    وهذا إجرام وجريمة قبيحة جدا إرتكبه الرسول (ص) مع كل احتراماتي له.

    وإذا قرأت الأحاديث سترى أكذوبة جِبْرِيل والغبار وتحية الكلبي و وان جِبْرِيل والملائكة كانوا في موكب أمام موكب المسلمين واختفوا هؤلاء الملائكة عند وصول جيش المسلمين الى بني قريضة.

    نطلب من الله ان يغفر للرسول (ص) واصحابه على هذه الجريمة الشنعاء في حق الأبرياء من بني قريضة والاوطاس وبني المصطلق وبني النضير….

    والسلام عليكم

  19. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.
    للذي يتسائل كيف يقتل من بلغ وعمره 14 13.. كل من لم ينكر فهو معهم.. فمن وافقهم كان منهم..َأنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” غَدَا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَضَى بِأَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ ، وَتُقْسَمَ ذَرَارِيُّهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلا ، إِلا عَمْرَو بْنَ سَعْدٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْوَفَاءِ ، وَيَنْهَى عَنِ الْغَدْرِ فَلِذَلِكَ نَجَا . وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْرَ إِلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، فَأَعْتَقَهُ..
    أي أن رسول الله أبقى على من كان رافضا للغدر..
    والذي يستحقر هذا العمر..فزيد بن حارثه كان عمره 17 سنة وكان قائد سرية وليس جندي وإنما قائد..فكل من لم ينكر قلبه فهو منهم وذلك أضعف الإيمان..كانوا يريدون قتل كل من في المدينة والجزاء من جنس العمل.

أضف تعليقا على هذا الموضوع

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: